أهلاً بكم في فصل جديد من مغامراتي الأوروبية! بعد رحلتي في رومانيا، حان الوقت لاستكشاف السياحة في بلغاريا 2025، تلك الجوهرة الخفية التي تجمع بين عراقة التاريخ وجمال الطبيعة الجبلية بأقل التكاليف.
في هذا المقال، سأركز على تجربتي بين صخب العاصمة صوفيا وهدوء جبال بانسكو، مشاركاً إياكم أسرار الرحلة من واقع تجربتي الشخصية في القيادة والإقامة بعيداً عن ضجيج المدن. وإذا فاتكم الجزء الأول، يمكنك الاطلاع على [مغامرتي في رومانيا 2025: رحلتي من صخب بوخارست إلى أسرار جبال الكاربات]. لنبدأ معاً رحلة استكشاف كنوز البلقان الساحرة!
تفاصيل رحلتي السياحية في بلغاريا: وداع بوخارست وبداية مغامرة بلغاريا
ودعتُ صخب بوخارست الجميل مع نسيم السادسة صباحاً؛ فبعد لحظات من الهدوء مع كوب قهوة أخير بشرفتي المطلة على الجامعة في شقق VISIONAPARTMENTS، حان وقت الانطلاق نحو المطار لبدء فصل جديد.
سافرتُ على متن الخطوط الرومانية، وهنا أشارككم نصيحة ذهبية لكل مسافر دائم: احرصوا دائماً على ربط رقم عضوية “الفرسان” عند الحجز للاستفادة من أميال الخطوط السعودية (SkyTeam)، فهي تفاصيل بسيطة تمنحكم مكافآت سفر مستقبلاً.
سارت إجراءات المطار بسلاسة مذهلة، خاصة مع عدم الحاجة لتختيم الجوازات، مما منحنا وقتاً إضافياً لاستلام رفيق دربنا في بلغاريا. وبصفتي خبيرة في السفر، نصيحتي لكم: اتجهوا دائماً نحو شركات تأجير السيارات المحلية؛ فبينما تطلب الشركات العالمية مثل ‘Sixt’ مبالغ تأمين (وديعة) مرتفعة جداً، تقدم الشركات المحلية خيارات أكثر مرونة وتكاليف معقولة بكثير.
فور استلام السيارة، بدأت بوصلتنا تتجه مباشرة نحو بانسكو، لننطلق رسمياً في رحلة استكشاف كنوز البلقان الساحرة!
اليوم الأول في بانسكو: سحر الجبال الهادئ
وصلنا أخيرًا إلى بانسكو! هذه المنطقة التي تُعرف بمنتجعات التزلج، لكنها تخبئ جمالاً خاصاً في كل الفصول. كانت وجهتنا لهذا اليوم هي الاسترخاء التام بعد عناء السفر، ولهذا، اخترنا السكن في مكان استثنائي بكل معنى الكلمة: فيلا Sofayla near the Pirin Golf Resort .

يا لها من فيلا رائعة! منعزلة تمامًا، تمتاز بإطلالاتها الخلابة التي تخطف الأنفاس، وسط الجبال الشاهقة التي تحيط بها من كل جانب. قضينا هذا اليوم بالكامل في الاسترخاء التام داخل الفيلا؛ استمتعنا بالهدوء، المنظر البانورامي، وأجواء العزلة الهادئة التي كنا نبحث عنها. كانت فرصة مثالية لإعادة شحن طاقتنا والتأمل في جمال الطبيعة المحيطة.

ومع حلول المساء، توجهنا لتناول طعام العشاء في مطعم إيطالي ساحر يقع في منطقة Pirin Golf Resort. هذه المنطقة تتميز بوجود العديد من الفنادق والشقق الفندقية والسوبر ماركت، مما يجعلها نقطة حيوية.

كان المطعم الذي اخترناه، مطعم كوينز بوب (Queens Pub)، رائعًا بالفعل! لقد استمتعنا بتناول الطعام الإيطالي الشهي هناك لعدة أيام، فجودته وأجوائه كانت تدفعنا للعودة. كانت نهاية مثالية ليوم أول في قلب الجبال البلغارية.”

اليوم الثاني في بانسكو: يوم لا يُنسى … رغم انقطاع التيار!
بدأ يومنا الثاني في بانسكو بنسمات جبلية باردة تُنعش الروح، وكأن الطبيعة تدعونا لاستكشاف أسرارها. لكن، وكما يُقال في السفر: ‘المغامرة تبدأ حينما يخرج الأمر عن السيطرة’. فبينما كنا نستعد للانطلاق في جولتنا، حدث ما لم يكن في الحسبان.. انقطع التيار الكهربائي عن المجمع السكني بالكامل!
لم يكن الأمر مجرد غياب للإضاءة، بل تحولت الفيلا فجأة إلى ‘حصنٍ منيع’؛ فالبوابات الإلكترونية أُغلقت تماماً، وفشلت كل محاولاتنا نحن والجيران لفتحها يدوياً. وجدنا أنفسنا ‘محاصرين’ اختيارياً داخل الفيلا حتى المساء.
ورغم أن الموقف قد يبدو مزعجاً في البداية، إلا أنه تحول إلى أجمل تجربة استرخاء إجبارية. بعيداً عن صخب العالم الرقمي وضجيج المخططات السياحية، استسلمنا للهدوء التام، وتصالحنا مع فكرة العزلة في قلب الطبيعة، مما منحنا وقتاً حقيقياً للتأمل والراحة لم نكن لنجده في زحام الرحلة.

ومع عودة التيار الكهربائي في المساء، شعرنا وكأننا استعدنا حريتنا! انطلقنا مباشرة إلى مطعمنا الإيطالي المفضل ‘كوينز بوب’ (Queen’s Pub)، حيث كافأنا أنفسنا بعشاء شهي عوّضنا عن ساعات الانتظار. وختمنا ليلتنا في باحة الفيلا تحت سماء بانسكو المرصعة بالنجوم، نحتسي الشاي الأخضر ونتجاذب أطراف الحديث عن ذاك ‘اليوم غير المتوقع’ الذي أضاف نكهة خاصة وقصة لا تُنسى لمغامرتنا.
اليوم الثالث في بانسكو: استكشاف عبق التاريخ وأسرار البلدة القديمة
بعد يوم “العزلة الإجبارية”، انطلقنا في الصباح والهدف هو الغوص في أعماق بانسكو. كانت الجبال تلوح في الأفق، لكن سحر العمارة البلغارية التقليدية كان هو البطل في هذا اليوم. قمنا بجولة شملت
جولة في البلدة القديمة: رحلة عبر الزمن
تعتبر بلدة بانسكو جوهرة معمارية فريدة، حيث مشينا في شوارعها المرصوفة بالحصى وبين “بيوت بانسكو المحصنة”. هذه المنازل ليست مجرد سكن، بل هي قلاع حجرية صغيرة تعكس تاريخ المنطقة العريق بجدرانها السميكة ونوافذها التي تحكي قصصاً من الماضي.
أبرز المعالم التي توقفنا عندها:
- كنيسة الثالوث المقدس (Holy Trinity Church): أيقونة المدينة وبرج جرسها الشاهق الذي يُعد من معالم بلغاريا التاريخية.
- متحف نيوفت ريلسكي (Neofit Rilski): محطة ثقافية هامة تعرّفنا من خلالها على رموز النهضة الوطنية البلغارية.
الأسواق الشعبية: نبض الحياة والألوان
لم تكتمل الجولة دون الانغماس في الأسواق المحلية. تجولنا بين الحرف اليدوية والمنتجات التقليدية التي تعكس روح بانسكو الأصيلة. كانت تجربة التسوق مفعمة بالحيوية، حيث اقتنينا بعض التذكارات التي تحمل رائحة خشب الصنوبر والمنسوجات اليدوية الملونة.
عشاء في “الميخانا”: المذاق البلغاري الأصيل
مع حلول المساء، قررنا عيش التجربة البلغارية كاملة في مطعم “الميخانا” (Mehana)، وهي المطاعم الريفية التقليدية التي تشتهر بها بانسكو. كانت الأجواء دافئة والضيافة تنم عن كرم أصيل.
قائمة الطعام التي نوصي بها:
- سلطة شوبسكا (Shopska Salata): الملكة غير المتوجة للسفرة البلغارية.
- شوربة تاراتور (Tarator): شوربة باردة ومنعشة بالزبادي والخيار.
- كبابشي (Kebapche): أصابع اللحم المشوية بتوابل البلقان المميزة.

نهاية اليوم: هدوء الفيلا والنجوم
عدنا إلى فيلتنا المريحة لنختم يوماً حافلاً بالاكتشافات. كان التباين بين صخب الأسواق وهدوء الطبيعة الجبلية هو النهاية المثالية لليوم الثالث، بانتظار مغامرة جديدة في اليوم التالي.معلومات اضافية عن السياحة في بانسكو
اليوم الرابع: وداع بانسكو.. ومفاجأة بلاغويفغراد الجبلية!
جاء وقت الرحيل عن بانسكو؛ كان وداعاً صعباً لتلك القمم التي احتضنتنا لثلاثة أيام من السحر والبرودة المنعشة. لكن في عالم السفر، كل نهاية هي بداية لمغامرة جديدة، ووجهتنا اليوم كانت نحو بلاغويفغراد.
بلاغويفغراد: المدينة الجامعية النابضة
تعد بلاغويفغراد المركز الإداري والاقتصادي لجنوب غرب بلغاريا، وتشتهر بكونها مدينة جامعية حيوية تقع على ضفاف نهر “بيستريتسا”. ما يميزها هو موقعها الاستراتيجي المحاط بالجبال، مما يجعلها نقطة توقف مثالية للمسافرين.
مقر الإقامة: فيلا فوق الجبل
فور وصولنا، توجهنا إلى مكان إقامتنا الجديد: فيلا ساحرة تتربع على قمة جبل مطلة على المدينة بالكامل.AMAZING view, privacy and comfort – SPA Villa Krasi
- المفاجأة: بعد برودة بانسكو، استقبلتنا بلاغويفغراد بحرارة غير متوقعة.
- الإطلالة: كان المنظر من الأعلى يعوضنا عن كل شيء، حيث امتدت المدينة تحتنا كلوحة فنية.

قرار حكيم: الاسترخاء بدل العناء
كنا قد خططنا سابقاً للتوجه إلى مدينة “ساني بيتش” على البحر الأسود، ولكن لصالح الراحة والهدوء، اتخذنا قراراً شجاعاً بإلغاء الحجز الطويل واستبداله بالبقاء في هدوء بلاغويفغراد.
درس في السفر: أحياناً يكون الاستمتاع باللحظة الحالية أفضل بكثير من قطع مسافات طويلة للبحث عن وجهة جديدة.
اليوم الخامس: يوم في أحضان الريف والهدوء
قضينا يومنا بالكامل داخل الفيلا والمزرعة الصغيرة المحيطة بها، بعيداً عن صخب السياحة التقليدية:
- التجول في المزرعة: استمتعنا بمراقبة الحيوانات الأليفة التي تتجول بحرية.
- الخصوصية التامة: كانت فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأفكار واستنشاق هواء الريف النقي.
- تأمل الغروب: ختمنا يومنا بمشاهدة تبدل ألوان السماء من فوق قمة الجبل.

اليوم السادس: وداع بلاغويفغراد.. وأهلاً بصوفيا عاصمة البلقان الساحرة!
في يومنا السادس، حان الوقت للانتقال من هدوء الجبال إلى صخب العاصمة النابض بالحياة. ودعنا فيلتنا الجبلية في بلاغويفغراد وانطلقنا نحو صوفيا، المحطة الأكبر والأخيرة في رحلتنا البلغارية.
وداع “رفيق الدرب” والانتقال للعاصمة
بدأنا اليوم بالتوجه إلى المطار لإنهاء إجراءات تسليم السيارة؛ فبعد أيام من القيادة الممتعة في طرق البلقان، حان الوقت لوداع رفيق دربنا البري. ومن المطار، استخدمنا تطبيق التاكسي مباشرةً للتوجه إلى قلب المدينة.
الإقامة في قلب الحدث: شارع فيتوشا (Vitosha Boulevard)
اخترنا أن تكون شقتنا في موقع استراتيجي لا يُعلى عليه، وتحديداً في شارع فيتوشا بوليفارد.
Casa Dolce far niente , in Blue, parking
- الموقع: يمثل هذا الشارع الشريان الرئيسي لصوفيا، حيث تتوفر المطاعم، والمقاهي، والمتاجر العالمية على بعد خطوات.
- الخيار المثالي: الشقق الفندقية هنا تمنحك شعوراً بأنك تسكن في قلب التاريخ والحداثة معاً.
أولى خطواتنا في صوفيا: نكهات مألوفة وأجواء ممطرة
بعد استراحة قصيرة وأداء الصلاة، خرجنا لاستكشاف محيطنا الجديد:
- العشاء التركي: توجهنا لأحد المطاعم التركية القريبة، حيث الأطعمة الشهية والمذاق المألوف الذي يناسب المسافر العربي دائماً.
- مفاجأة الجو: بينما كنا نتجول، بدأت أمطار خفيفة بالهطول، لتستمر حتى الليل وتضفي برودة منعشة غيرت ملامح المدينة.

سحر صوفيا تحت المطر
تحت أضواء شارع فيتوشا المتلألئة وقطرات المطر اللطيفة، بدت العاصمة ساحرة بشكل لا يصدق. قضينا الوقت في المشي والاسترخاء، مستمتعين بالهواء العليل والروح الحيوية التي تميز هذه المدينة العريقة. كانت بداية مثالية، مليئة بالسكينة والاستمتاع بأجواء صوفيا المميزة.
اليوم السابع: قلب صوفيا النابض.. رحلة بين عبق التاريخ وسحر الحاضر!
مع بزوغ شمس اليوم السابع، انطلقنا لاستكشاف كنوز العاصمة البلغارية. ما يميز صوفيا هو أن معظم معالمها التاريخية تقع في مربع واحد، مما يجعل “جولة المشي” الخيار الأفضل والأكثر متعة لاكتشاف تفاصيلها.

1. كاتدرائية ألكسندر نيفسكي: مهابة الذهب والتاريخ
بدأنا يومنا بالوقوف أمام أحد أعظم الصروح الأرثوذكسية في العالم.
- المشهد: قباب ذهبية تتلألأ تحت الشمس، وعمارة بيزنطية روسية تخطف الأنفاس.
- التجربة: تأمل التفاصيل الدقيقة والنقوش الداخلية التي تجعلك تشعر بهيبة التاريخ في كل زاوية.
2. مجمع سيرديكا وكنيسة القديس جورج: مدينة تحت الأرض
انتقلنا بعد ذلك إلى مجمع سيرديكا (Serdica)، حيث تتجلى روعة التاريخ الروماني تحت أقدامنا.
- المفاجأة: رؤية بقايا المدينة الرومانية القديمة تتوسط المباني الحديثة.
- كنيسة القديس جورج: أقدم مبنى في صوفيا (القرن الرابع)، تقبع في فناء داخلي هادئ، لتقدم مشهداً فريداً يجمع بين عبق الماضي وتطور الحاضر.
3. التنوع الثقافي: مسجد بانيا باشي والحمامات المعدنية
مررنا بـ مسجد بانيا باشي، الذي يمثل التنوع الثقافي في صوفيا بمئذنته العالية وتصميمه العثماني العريق، ويقع بجوار مبنى الحمامات المعدنية القديمة بساحته الجميلة.
4. السوق المركزي (Central Market Hall): نبض الحياة اليومية
لم تكتمل جولتنا دون زيارة السوق المركزي؛ فهو المكان المثالي لـ:
- التعرف على المنتجات البلغارية المحلية والأجبان التقليدية.
- شراء الهدايا التذكارية والحرف اليدوية.
- الاندماج في صخب الحياة اليومية للسكان المحليين.
5. تجربة الغداء: “الموساكا” البلغارية الأصلية
في أحد الأزقة الجانبية بالمدينة القديمة، اخترنا مطعماً تقليدياً لتناول الغداء.
- الطبق المقترح: “الموساكا” البلغارية؛ وهي تختلف عن النسخة اليونانية بطعمها الغني وتوابلها الخاصة، تجربة لا غنى عنها لعشاق الطعام.
6. فيتوشا بوليفارد: وداع العاصمة على طريقتنا
عدنا مجدداً إلى فيتوشا بوليفارد لنستمتع بجوه النهاري المفعم بالحيوية:
- التجول بين المتاجر العالمية الراقية.
- متابعة عروض الفنانين المتجولين الذين يملأون الشارع بهجة.
- ختمنا اليوم بجلسة استرخاء في أحد المقاهي، نتأمل في جمال هذه المدينة التي كشفت لنا عن أسرارها زاوية تلو الأخرى.
ولمزيد من المعلومات عن السياحة في صوفيا: الموقع الرسمي للسياحة في صوفيا

اليوم الثامن: وداع صوفيا.. والعودة إلى أثينا “بين صيفين”!
جاء صباحنا الأخير في بلغاريا هادئاً ومحملاً بالذكريات. في شقتنا المطلة على قلب العاصمة، استرجعنا شريط مغامراتنا؛ من قمم بانسكو الباردة إلى عبق التاريخ في صوفيا. بلغاريا لم تكن مجرد وجهة اقتصادية، بل كانت اكتشافاً ثقافياً وطبيعياً فاق كل التوقعات.

الرحيل عن صوفيا: نهاية فصل البلقان
توجهنا إلى مطار صوفيا الدولي لطيّ هذه الصفحة الرائعة من رحلتنا. ودعنا العاصمة البلغارية وبوصلتنا تتجه الآن جنوباً نحو اليونان، لنختم هذه الرحلة المتعددة الوجهات في مدينة الحضارة، أثينا.
أثينا في الصيف: وجهٌ آخر للمدينة!
قضينا في أثينا يومين جُلنا خلالهما في أزقتها التاريخية، وهنا لاحظت تبايناً كبيراً جعلني أعيد اكتشاف المدينة من جديد:
- زحام الصيف و هدوء أكتوبر: في زيارتي السابقة خلال شهر أكتوبر، كانت السياحة خفيفة والمدينة أكثر هدوءاً، بينما في صيف 2025، كانت أثينا تنبض بحركة سياحية كثيفة وصخب لا ينقطع.
- حرارة الأجواء: الأجواء الصيفية كانت حارة جداً ومختلفة تماماً عن النسمات المنعشة والباردة التي استمتعت بها في أكتوبر الماضي.
- روح المدينة: رغم الحرارة والزحام، تظل أثينا بأسواقها ومعالمها (مثل الأكروبوليس ومنطقة بلاكا) ذات سحر خاص لا يغيب، سواء كنت تزورها في برد الشتاء أو شمس الصيف. ولقراءة المزيد شاهد تقرير رحلتي الى اليونان
خاتمة: كنوز البلقان.. مغامرة ستبقى في الذاكرة!
وهكذا، نصل إلى محطتنا الأخيرة في هذه الرحلة، تاركين خلفنا كنزاً من الذكريات والتجارب التي لا تُقدر بثمن. من القلاع الأسطورية والغابات الساحرة في رومانيا، مروراً بسحر براشوف التاريخي ونبض بوخارست، وصولاً إلى هدوء قمم بانسكو، وعفوية بلاغويفغراد، وختاماً بعظمة صوفيا؛ كل محطة كانت فصلاً فريداً في كتاب مغامراتي لعام 2025.
لماذا البلقان في 2025؟
لقد أثبتت لي هذه الرحلة أن رومانيا وبلغاريا ليستا مجرد وجهات اقتصادية، بل هما تجربة حقيقية لثقافات غنية ومناظر طبيعية تخطف الأنفاس. لقد استمتعنا بكل تفصيلة:
- التنوع: من أطباق الطعام التقليدية الشهية إلى الأسواق الشعبية المفعمة بالحياة.
- التاريخ: من المعالم العريقة التي تحكي قصص القرون الماضية إلى لحظات الاسترخاء في أحضان الطبيعة البكر.
- الضيافة: شعوب مضيافة تركت بصمة دافئة في قلوبنا طوال المسار.
كلمة أخيرة لكل محب للسفر:
بصفتي خبيرة سفر، أؤكد لكم أن منطقة البلقان تستحق مكاناً في قائمة خططكم القادمة. إنها الوجهة التي تمنحكم المزيج المثالي بين المغامرة، الثقافة، والاسترخاء، بما يناسب جميع الأذواق والميزانيات. أتمنى أن يكون هذا التقرير قد ألهمكم وساعدكم في رسم خريطة رحلتكم القادمة إلى هذه الكنوز الخفية.



