هل تبحث عن وجهة تجمع بين الطبيعة الساحرة والتكلفة الاقتصادية؟ رافقني في رحلتي لعام 2025 عبر رومانيا. من شوارع بوخارست إلى قمم الكاربات الخلابة وطريقها العالمي ‘ترانسفاغارشان’.
أشاركك هنا أسرار القيادة بين المدن الجبلية كبراشوف وبران، مع نصائح عملية للإقامة بعيداً عن ضجيج المدن. هذا المقال هو بوابتك لاستكشاف الجزء الأول من مغامرتي في أوروبا الشرقية.
رومانيا: بداية المغامرة من قلب بوخارست الساحرة
اليوم الأول: الوصول إلى بران واستلام الفيلا
في فجر يوم جديد، حطت بنا الطائرة بلطف على أرض بوخارست، عاصمة رومانيا النابضة بالحياة، بعد رحلة قصيرة ومريحة دامت قرابة الساعة من مطار أثينا الدولي. وما إن وطأت أقدامنا مطار هنري كواندا الدولي، حتى تبددت أي مخاوف بشأن إجراءات الدخول، فقد كانت السلاسة عنوان المرحلة. لم يُطلب منا ختم الجوازات، وهي امتيازات الدخول من إحدى دول منطقة الشنغن، وإن كنا قد مررنا بتدقيق مسبق وشامل لتأشيرة الشنغن في أثينا.
بعد لحظات قليلة من الخروج من صالة الوصول، توجهنا مباشرة إلى مكتب Sixt لاستلام رفيقة دربنا الجديدة: سيارة استأجرناها لمدة خمسة أيام. كانت هذه الخطوة هي مفتاحنا لاستكشاف السحر الخفي للريف الروماني ومعالمها الجبلية الشاهقة على وتيرتنا الخاصة. بهذه السيارة، انطلقت مغامرتنا الجديدة في رومانيا، هذا البلد الغني بقلاعه الأسطورية، طبيعته البكر التي لم تُمس، وحكاياته التي تتنفس التاريخ. من هنا، بدأت رحلتنا عبر جبال الكاربات الشامخة، ومدنها الهادئة التي تشبه لوحات فنية، وطرقاتها الخلابة التي تأسر الأنفاس، وسط توقعات عالية بأن تكون هذه التجربة من أروع رحلاتنا في شرق أوروبا.
بران: حيث تلتقي الأساطير بجمال الجبال
تتربع بران كجوهرة خفية في قلب جبال الكاربات، ليست مجرد بلدة صغيرة وهادئة، بل هي عالم يكتنفه الغموض والجمال الأسطوري. تشتهر بران بقلعتها الشهيرة، والتي ارتبط اسمها بأسطورة دراكولا، لتتحول إلى قبلة لعشاق التاريخ والقصص الخرافية. وما يميزها حقاً هو طبيعتها الفاتنة؛ حيث يحتضنها الهواء النقي الجبلي، وتطوقها مناظر الجبال الشاهقة من كل جانب، مانحةً إياها سكوناً آسراً يجعلها الملاذ المثالي لمن يبحث عن الهدوء والاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة العصرية، والانغماس في أحضان الطبيعة النقية.
الوصول إلى فيلا الأحلام بين الحقول
بعد ساعات من القيادة الممتعة عبر الطرقات المتعرجة التي تشق قلب الطبيعة الرومانية الخلابة، وصلنا أخيرًا إلى بلدة بران. هنا، حيث تبدأ الحكاية الحقيقية التي تتجسد فيها الجبال الشامخة والهدوء الريفي الأصيل. توجهنا مباشرة إلى واحتنا الخاصة: D&M Family Residence Bran 1. لم تكن مجرد فيلا، بل كانت ملاذاً ساحراً يقع في منطقة ريفية نائية، تتفرد بإطلالة مفتوحة على حقول ومزارع خضراء مترامية الأطراف.

من اللحظة الأولى التي دخلنا فيها إلى الفيلا، شعرنا وكأننا انتقلنا إلى عالم آخر. المكان محاط بمساحات خضراء واسعة لا نهائية، ومن شرفة الفيلا، يمكن رؤية الجبال ترسم لوحة فنية في الأفق، بينما تتراءى المراعي الوارفة في الجوار، حيث ترعى الخيول والأبقار بحرية تامة، في مشهد يبعث على الطمأنينة. هذا المكان هو حقًا ملاذ لمن يتوق إلى الانفصال عن ضجيج المدن الصاخبة، والتغلغل في أحضان طبيعة نقية وهادئة تبعث على الاسترخاء والتأمل.
عملية استلام الفيلا كانت سلسة للغاية، والمكان فاق التوقعات في نظافته واتساعه، ومجهز بكل وسائل الراحة التي قد نحتاجها لإقامة ممتعة. بعد أن استقررنا، توجهنا إلى أحد المطاعم المحلية القريبة من الفيلا، حيث تناولنا طعام غداء متأخر شهي، استكملنا به تجربة الانغماس في الأجواء الرومانية. وعند عودتنا إلى الفيلا، لم نتردد في التمتع بالجلوس على التراس الساحر، نتأمل غروب الشمس الآسر وهو يصب أشعته الذهبية فوق الحقول، في مشهد ختامي مثالي لبداية هادئة هيّأتنا تمامًا لرحلة مليئة بالاكتشافات والمغامرات في الأيام التالية.

اليوم الثاني: زيارة قلعة دراكولا وسهرة عائلية في أحضان الطبيعة
استيقظنا في صباح اليوم الثاني على أصوات العصافير ونسمات هواء عليلة تتسلل من نوافذ الفيلا. وبعد فطور بسيط في حديقة الفيلا، انطلقنا في رحلة قصيرة إلى أشهر معلم في المنطقة: قلعة بران، المعروفة شعبياً باسم قلعة دراكولا.

تقع القلعة على تلة تحيط بها الغابات، وتتميز بتصميمها القوطي الغامض وأبراجها الحجرية التي تعود للقرون الوسطى. الجولة داخل القلعة كانت ممتعة ومليئة بالتفاصيل التاريخية، من الممرات الضيقة إلى الغرف المزينة بالأثاث القديم، إلى القصص المرتبطة بالكونت فلاد الثالث، الذي يُعتقد أنه ألهم شخصية دراكولا.

بعد هذه الزيارة الشيقة، عدنا إلى الفيلا قبل الغروب بقليل، حيث كان في انتظارنا نشاط مميز: عشاء شواء عائلي في الحديقة. أعددنا تشكيلة من اللحوم والخضروات، وشارك الجميع في تحضير وتجهيز المائدة، وسط أجواء دافئة مليئة بالضحك والمشاركة.
قضينا بقية السهرة في الحديقة تحت ضوء النجوم، نستمتع بالهدوء والصمت الذي لا يُسمع فيه سوى صوت الطبيعة. كانت ليلة لا تُنسى، جمعت بين البساطة، والدفء العائلي، وسحر الأجواء الريفية في بران.
اليوم الثالث: طريق ترانسفاغارشان… الطبيعة تخطف الأنفاس
في اليوم الثالث، انطلقت مغامرتنا الأكبر خلال هذه الرحلة، حيث توجهنا في رحلة استمرت قرابة ساعتين نحو واحد من أجمل الطرق الجبلية في العالم: طريق ترانسفاغارشان،Transfagarasan المتعرج بين قمم جبال الكاربات. الطريق نفسه كان مغامرة، حيث تسلقنا المرتفعات عبر منعطفات مذهلة وأطلالٍ خلّابة، ولاحظنا أكثر من مرة ظهور دببة صغيرة على جانب الطريق، وكأنها جزء من المشهد الطبيعي الساحر.

عند وصولنا إلى أعلى النقطة، ركبنا التلفريك الذي كشف لنا مشاهد بانورامية خلّابة للطريق الملتوي والجبال المحيطة. شعور التحليق فوق هذا الجمال الطبيعي لا يُنسى. توقفنا بعد ذلك في أحد المطاعم الجبلية المطلة على بحيرة بين الجبال، حيث تناولنا وجبة خفيفة وسط الأجواء المنعشة.


وفي طريق العودة، توقفنا عند أحد الأنهار الجبلية، حيث استمتعنا لبضع دقائق بصوت المياه المتدفقة والهدوء الذي يلف المكان، ثم واصلنا الطريق نحو الفيلا.

مع غروب الشمس، عدنا مرهقين لكن مفعمين بالانبهار. قررت أن أختم اليوم بجلسة استرخاء في الجاكوزي الساخن داخل الفيلا، لأزيل تعب الطريق، ثم جلست على شرفة البلكونة أحتسي كوبًا من الأعشاب الدافئة بينما أتأمل النجوم في سماء صافية وأشعر بنسمات الهواء الباردة تلامس وجهي. كانت لحظة صفاء خالصة، من تلك اللحظات التي تبقى محفورة في الذاكرة.
اليوم الرابع: استكشاف سحر براشوف
وصلنا إلى اليوم الرابع من رحلتنا الرومانية الساحرة، وخصصت هذا اليوم بالكامل لاستكشاف مدينة براشوف الساحرة، التي تعتبر قلب ترانسلفانيا النابض. كان يومًا مليئًا بالمعالم التاريخية والإطلالات الخلابة.
الصباح: قلب المدينة التاريخي النابض بالحياة
بدأت جولتي في الصباح الباكر، وتوجهت مباشرة إلى الكنيسة السوداء. يا لها من تحفة معمارية قوطية! حجمها المهيب وتفاصيلها الأثرية جعلتني أقف أتأملها طويلًا، وتخيلت كيف بدت المدينة بعد الحريق الذي منحها اسمها. بعدها، انغمست في أجواء ساحة المجلس النابضة بالحياة.
كانت الساحة لوحة فنية من المباني الملونة التي تعود للقرون الوسطى، والمقاهي التي تدعو للاسترخاء، والمحلات التي تبيع التحف والهدايا التذكارية. لم أنسَ زيارة منزل المجلس في قلب الساحة، والذي يروي تاريخ براشوف العريق من خلال مقتنياته. ولكي أعيش تجربة فريدة، مشيت في شارع الحبل، وهو فعلاً أضيق شارع رأيته في حياتي، تجربة ممتعة وغريبة تستحق التقاط الصور!
الغداء: طعم رومانيا الأصيل
بعد كل هذا التجول، حان وقت الاستراحة وتذوق المأكولات المحلية. اخترت أحد المطاعم التقليدية في ساحة المجلس وتناولت غداءً شهيًا، لأستعيد طاقتي وأستعد للمرحلة التالية من الاستكشاف.
بعد الظهر: إطلالات بانورامية لا تُنسى
لم تكتمل زيارة براشوف بدون الصعود إلى جبل تامبا. ركبت التلفريك، وكانت الإطلالة من الأعلى مذهلة! مدينة براشوف تمتد أمامي كلوحة فنية، محاطة بالجبال الخضراء. التقطت العديد من الصور التذكارية بجانب علامة ‘BRASOV’ الشهيرة، التي تذكرني بعلامة هوليوود الشهيرة. كانت الأجواء منعشة والهواء نقيًا. بعد النزول، أكملت جولتي بالتوجه إلى البرج الأبيض والبرج الأسود، وهما من بقايا جدران المدينة الدفاعية القديمة. صعدت إلى البرج الأبيض الذي منحني منظورًا مختلفًا وجميلًا للمدينة. وختامًا لجولتي في براشوف التاريخية، تجولت على طول بقايا جدار المدينة القديم ومررت ببوابات مثل بوابة كاتارينا وبوابة شكي، التي تشهد على تاريخ المدينة الغني بالقصص والحكايات.

المساء: العودة إلى بران
مع حلول المساء، غادرنا براشوف بعد يوم حافل بالتجارب والمشاهد الرائعة، وعدنا إلى بلدة بران، حيث كان الطريق في تلك الساعة أكثر هدوءًا، مما أتاح لنا تأمل المناظر الطبيعية على جانبي الطريق تحت ضوء الغروب.
عند الوصول إلى الفيلا، شعرنا براحة خاصة وكأننا نعود إلى منزلنا المؤقت وسط الطبيعة. أمضينا الأمسية بهدوء، نسترجع تفاصيل اليوم، على وقع نسمات الجبل الباردة وصوت الحشرات الليلية. كانت ليلة هادئة ومثالية لاختتام يوم غني بالاكتشافات.
أهم الأماكن السياحية في بران وبراشوف:
- قلعة بران (Bran Castle – قلعة دراكولا).
- البلدة القديمة في براشوف (Council Square).
- الكنيسة السوداء (The Black Church).
- جبل تامبا وإطلالة بانورامية عبر التلفريك (Mount Tâmpa).
- شارع الحبل (Strada Sforii – أضيق شارع في أوروبا).
- قلعة راشنوف (Rasnov Fortress).
- متحف القرية في بران.
- محمية الدببة في زارنيشتي (Libearty Bear Sanctuary).
- برج الساعة وبقايا أسوار المدينة القديمة.
- بوابة كاثرين (Catherine’s Gate).
أهم الأنشطة السياحية:
- تجربة القيادة في المسارات الجبلية الوعرة والمحيطة بجبال الكاربات.
- ركوب التلفريك إلى قمة جبل تامبا للاستمتاع بإطلالة شاملة على براشوف.
- المشي والتنزه في أزقة البلدة القديمة وتجربة المقاهي التاريخية.
- التسوق في شارع الجمهورية (Republicii) النابض بالحياة.
- ممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة (Hiking) في الغابات المحيطة بمدينة بران.
- حضور العروض الموسيقية الحية التي تُقام غالباً في ساحة المجلس.
- الاسترخاء في المنتجعات الصحية والطبيعية الموجودة في ضواحي المدينة.
- تجربة الألعاب والمغامرات الجبلية في “بارادايس لاند” أو المتنزهات القريبة.
- الاستمتاع بجولة تصوير فوتوغرافي عند الغروب من أعلى أسوار المدينة القديمة.
- تذوق الأطباق الرومانية التقليدية في المطاعم الريفية بقرية بران.
اليوم الخامس: العودة إلى بوخارست واكتشاف قلب العاصمة
في هذا اليوم من رحلتنا، حان وقت العودة إلى العاصمة الصاخبة بوخارست. بعد جولة براشوف الساحرة، توجهنا مباشرة إلى مطار بوخارست لتسليم السيارة، وشعرت بشيء من الحنين للمناظر الطبيعية الخلابة التي ودعناها.
بعد إنهاء إجراءات تسليم السيارة، انطلقنا إلى قلب بوخارست، حيث كانت تنتظرنا شقتنا الفندقية الرائعة VISIONAPARTMENTS Bucharest. كان اختيارًا موفقًا للغاية، فموقعها وسط السنتر تمامًا ومقابل الجامعة مباشرةً كان مثاليًا لاستكشاف المدينة سيرًا على الأقدام.
أخذنا قسطًا من الراحة الضرورية بعد يوم السفر، وفي المساء، قررنا تناول طعام العشاء في أحد المطاعم التركية اللذيذة القريبة من السنتر. كانت الأجواء ممتعة والطعام شهيًا، وبعدها تجولنا قليلًا في المنطقة المحيطة، نستمتع بأضواء المدينة ونسائم المساء.
اليوم السادس: قلب بوخارست ينبض بالحياة والتاريخ
في يومي الجميل هذا، استيقظت في قلب بوخارست، وكلّي حماس لاكتشاف العاصمة. بدأت جولتي الصباحية بزيارة قصر البرلمان المهيب، الذي أبهرني بضخامته وعظمته المعمارية. بعدها، توجهت إلى المدينة القديمة الساحرة، حيث تجولت بين شوارعها المرصوفة بالحصى ومبانيها التاريخية، مستمتعين بالحياة الصاخبة والهندسة المعمارية المتنوعة.

تناولت الغداء في مطعم مميز بالمدينة القديمة، لأستمتع بتجربة طعام رومانية أصيلة.
بعد الظهر، واصلت اكتشافاتي بزيارة متحف القرية الوطنية المفتوح، الذي نقلني عبر الزمن لأرى الحياة الريفية الرومانية القديمة. مررت بـقوس النصر، رمز الاستقلال، وأنهيت يومي بجولة هادئة في حدائق شيشميجيو الخضراء، التي كانت ملاذًا مثاليًا للاسترخاء.

في المساء، اخترت العشاء في منطقة “Lipscani” بالمدينة القديمة، حيث استمتعت بالأجواء الحيوية والموسيقى، وختمت يومي المزدحم بمشاهدة أضواء بوخارست الساحرة.”
اليوم السابع: وداع رومانيا، ومرحبًا ببلغاريا!
جاء يوم الوداع لجمال رومانيا الذي سحرني، والاستعداد لمغامرة جديدة في بلغاريا. استيقظت هذا الصباح بشعور مختلط؛ حماس لما هو قادم، وقليل من الحزن على مغادرة بلد ترك في نفسي الكثير من الذكريات الجميلة.
بعد تجهيز حقائبي وتناول إفطار سريع في شقتنا الفندقية المريحة ببوخارست، قضينا لحظات أخيرة في المنطقة المحيطة، محاولين استيعاب كل ما رأيناه وعشناه في الأيام الماضية. كان الوداع لرومانيا مليئًا بالامتنان لكل التجارب التي خضتها، من مدنها التاريخية إلى طبيعتها الخلابة.
الانطلاق نحو صوفيا: من سماء رومانيا إلى قلب بلغاريا
بعد انتهاء رحلتنا في رومانيا، توجهنا إلى المطار لبدء فصل جديد ومثير. انطلقت رحلتنا الجوية نحو صوفيا، عاصمة بلغاريا، وفي غضون وقت قصير كنا نحلق فوق تضاريس البلقان الساحرة.
من نافذة الطائرة، كانت المناظر الطبيعية تتغير تدريجياً، ومع كل ميل نقطعه، كان يزداد شوقي لاستكشاف هذه الوجهة الجديدة. وبمجرد هبوطنا في مطار صوفيا، شعرت على الفور بانتقالة نوعية في الأجواء؛ حيث يمتزج العبق الأوروبي الكلاسيكي بلمسة شرقية واضحة تمنح المدينة طابعاً فريداً. كانت تلك اللحظات الأولى في المطار مجرد بداية مشوقة لاكتشاف بلد جديد كلياً، يخبئ لنا الكثير من المفاجآت!
أهم الأماكن السياحية في بوخارست:
- قصر البرلمان الروماني (ثاني أكبر مبنى إداري في العالم).
- البلدة القديمة (Lipscani – قلب المدينة النابض).
- قوس النصر (Arcul de Triumf).
- حديقة هيريستراو (الملك ميخائيل الأول) والبحيرة التابعة لها.
- متحف القرية الوطني (متحف مفتوح يعرض العمارة الريفية).
- سبا “تيرمي بوخارست” (أكبر مجمع استرخاء ومياه حرارية في أوروبا).
- قلعة سيتاديلا وشارع النصر (Calea Victoriei).
- مبنى أثينيوم الروماني (المركز الثقافي والفني).
- حديقة تشيشميجيو (أقدم حديقة في العاصمة).
- مكتبة “كارتوريشتي كاروسيل” (واحدة من أجمل المكتبات في العالم).
أهم الأنشطة السياحية في بوخارست:
- جولة مشي لاستكشاف التباين المعماري بين العمارة الشيوعية والكلاسيكية.
- الاستجمام ليوم كامل في “تيرمي بوخارست” وتجربة المسابح والمنزلقات.
- استئجار قارب صغير للتجول في بحيرة حديقة هيريستراو.
- حضور عرض أوبرا أو حفل موسيقي في مبنى الأثينيوم.
- تجربة الحياة الليلية وتناول العشاء في مطاعم البلدة القديمة التاريخية.
- التسوق في “بانيسا شوبينج سيتي” أو المولات العصرية الكبرى.
- المشاركة في جولة “الشيوعية” للتعرف على تاريخ رومانيا المعاصر.
- تذوق المعجنات الرومانية التقليدية (مثل كوفريج) من المخابز المحلية.
خاتمة رحلتي إلى رومانيا: وداع السحر البلقاني.. وبداية مغامرة جديدة!
وهكذا، وصلت رحلتي الساحرة في رومانيا إلى محطتها الأخيرة. من بوخارست الصاخبة التي تجمع بين التاريخ والحداثة، مروراً ببراشوف التي نقلتني إلى عالم القرون الوسطى، وصولاً إلى الطبيعة الخلابة التي تخطف الأنفاس، كل زاوية في هذا البلد الأوروبي الشرقي تركت بصمة لا تُمحى في قلبي.
لقد كانت رومانيا تجربة غنية بالثقافة، التاريخ، الجمال الطبيعي، واللحظات التي لا تُنسى. شعبها المضياف، أطباقها الشهية، وأجواؤها التي تشبه القصص الخرافية، جعلت كل يوم فيها مغامرة فريدة تستحق السرد.
أتمنى أن يكون هذا الجزء من رحلتي قد ألهمكم لاكتشاف هذه الجوهرة الخفية في أوروبا.
ولكن، المغامرة لم تنتهِ بعد! فبعد وداع رومانيا، انطلقت مباشرة إلى بلد آخر يحمل سحراً خاصاً… بلغاريا!
استعدوا لمتابعة الجزء الثاني من هذه المغامرة الشاملة، حيث سأشارككم تفاصيل
رحلتي إلى بلغاريا: اكتشف كنوز البلقان الساحرة.



